opera.com

اقرأ من المصدر

النفاق الفيسبوكي ووهم جمع اللايكات

د.اماني_البرت 06/25/2020

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

د. أماني ألبرت

المستشار الإعلامي لجامعة بني سويف

انت افضل واحد فالدنيا ... أنت رائع ... ما هذا الجمال ... جمل متنوعة نقرأها على الفيسبوك ولكن هل هي صادقة وتعبر عما يقصده أصحابها فعلاً؟

ذات يوم ، توقفت بتعليق شخص ما ظل يبالغ في الثناء على شخص اخر وانا اعلم جيدا انه يكرهه جدا فهو دائم الحديث عليه بسوء في غيابه.

هناك من يعيشون حالة من حالات الازدواجية، ويرتدون قناعًا يخفي مشاعرهم الحقيقية. فتجدهم يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للنفاق الاجتماعي مستخدمين الاعجابات والتعليقات والمجاملات المبالغ بها بشكل واضح ليس لحبهم في الشخص الذي يتفاعلون معه ولكن من أجل مصلحتهم أو تسليك أمورهم فربما كان الشخص في موضع سلطة أو في منصب وربما كان مفيدًا لهم في يوم من الأيام.

المؤشر الأول لهذا النوع من النفاق الافتراضي أو النفاق الفيسبوكي هو ضغطهم لزر أعجبني أو أي من أقنعته الأخرى (الغضب والحزن والدهشة والحب والسخرية) دون أن يمهلوا أنفسهم فرصة لقراءة أو تحليل أو مناقشة ما هو مكتوب. هم فقط يفعلون هذا لمجاملة صاحب المنشور. ولعلهم يتوقعون منه بالمقابل رد الجميل بالضغط على الإعجاب بمنشوراتهم هم أيضًا.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

وبالمقابل اتخذ البعض من أعداد الإعجابات والتعليقات على منشوراتهم مؤشرًا لنجاحهم، لدرجة أن البعض ينوه أنه سيقوم بحذف الأصدقاء غير المتفاعلين مع منشوراتهم. كما يقوم البعض بإضافة تطبيقات تجمع لهم عدد كبير من اللايكات الوهمية لإضفاء معني نفسي مهم وهو أنهم على قدر عال من الأهمية وتقديرهم واجب.

لم ولن تكون يومًا الاعجابات أو التعليقات الزائدة في المجاملة مؤشر لنجاح شخص، أو مؤشر لمقدار محبة الناس وتقديرهم له. ربما يكون مسكن من ألم الإحساس بالوحدة والعزلة لدى البعض، وقد يكون مسكن من الإحساس بالنقص لدى البعض الأخر ولكن يبقى السؤال، هل ستزيد مقدار الإعجابات والتعليقات لشخص بعد توليه منصب معين؟ وهل ستقل بعد ابتعاده عن هذا المنصب؟  

سيبقي الفيسبوك ملعبا كبيرا لكل شيء افتراضيا، واعتماد البشر عليه هو الذي يحدد مدى تاثرهم به . والان بعد ان اصبح النفاق افتراضي علينا ان نعيد حساباتنا ولا نبقى قابعين خلف شاشات اجهزتنا المحمولة بل نتطلع للتواصل مع الاخرين وجها لوجه ونبقي على الأصدقاء الحقيقيين الذي لا يمكن ان تعوضهم اعجابات فيسبوك او شير . ولنكن متوازنين في تعليقاتنا واعجاباتنا ومشاركتنا لما نقرأ .

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت