opera.com

اقرأ من المصدر

الفترة الأولي من فراقنا

EsraaMahmoud19 06/26/2020

في الفترة الأولى بعد فراقنا كنت أتابع ما يحدث معك، كنت أراك تمارس حياتك بشكل طبيعي، تتحدث مع الجميع، تخرج مع أصدقائك، تنشر صور والمنشورات الساخرة، تمزح وتضحك مع الناس، تواصل حياتك كأننا لم نفترق، كانت هذة التصرفات تزعجني لأنني كنت أقضي أيامي الآولى بلا شغف، لا أنام بشكل جيد، أستيقظ مفزوعًا من قسوة الكوابيس، فاقد للشهية، لا أملك طاقة للنهوض من على سريري، كان يعذبني فكرة إنني أتألم من فراقنا بينما كنت آراك تمارس حياتك بشكل طبيعي، كنت أقول لنفسي " أستحق أن أشعر بإن فراقنا لم يمر مرور عابر عليك " ..


في المرحلة الثانية وبعد فترة ليست بالطويلة على فراقنا، سمعت إنك لم تعد كما كنت، رحل عنك بعض أصدقائك لم تعد أجتماعيًا مع الناس، لم تعد تملك روح البهجة التي كنت عليها من قبل، فقدت الشغف أتجاة الكثير من الأشياء التي تحبها، وتغيرت ملامحك وأنطفأت بطريقة غريبة، في هذة الفترة كنت قد أستعدت أنا جزء من حياتي، تحررت من " وهم " إن الحياة ستنتهي بعد رحيلك عني، أيقنت إنك لم تكن جميلاً كما كنت أتصور إنما هو تأثير الحب، أكتشفت مواهب وأهتمامات جديدة في حياتي، وبدأت أركز وأخطط لمستقبلي بطريقة أفضل، كانت تداعبني بعض الذكريات لكن سرعان ما أشغل رأسي بأفكار وأحلام جديدة لحياتي..


في المرحلة الثالثة بعد فراقنا

تأقلمت على غيابك وتجاوزت مرارته، حققت جزء كبيرًا من خططتي وأحلامي، أصبحت أكثر نشاطًا وأسعى وأركض نحو أهدافي، أنام بشكل جيد، أفكر بطريقة أكثر نضجًا ووعيًا، أفكر طوال الوقت في أهدافي وراحتي النفسية والذهنية وصنعت علاقات جديدة مع أشخاص يشبهونني، في الوقت الذي أخبرني أحد أصدقائك إنك تتألم، أصبحت كئيب لا تطيق وجود الناس ولا أحد يطيق وجودك، فقدت شغفك إتجاة أحلامك وأهدافك في الحياة وفقدت أهتمامك بكل شيء، لا تتحدث مع أحد لا تضحك صامت طوال الوقت، لا تنام لا تأكل، لا تملك للنهوض من على فراشك لا تمارس حتى أبسط طقوس يومك العادي، صدقًا لم تسعدني هذة الأخبار لكنها لم تحزني أيضًا، كنت أرى إن هذا من باب العدل الالهي أتجاة الناس، في الوقت الذي كانت الالام تأكل قلب وأفكر في الأنتحار، كنت تكابر انت وتمارس وتسخر من فراقنا..


ليست شماتة لكنني في بداية فراقنا تألمت بينما أنت سخرت مني، والآن حان الوقت لـ تتذوق من نفس الكأس .

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت