opera.com

اقرأ من المصدر

على خطى الحجاج ... وثيقة تكشف قصف الأتراك للكعبة المشرفة وحرق كسوتها

noha.sobhi 06/29/2020

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

على خطى الحجاج بن يوسف الثقفي، والي العراق في العصر الأموي، الذي استباح ضرب الكعبة المشرفة بالمنجنيق للقضاء على ثورة عبد الله بن الزبير، قصف العثمانيون الأتراك في 28 يونيو من العام 1916، بيت الله الحرام بالمدافع سعيًا منهم للقضاء على الثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف حسين ضد إسطنبول. 

تبدأ الحكاية في العام 1915، أثناء الحرب العالمية الأولى، عندما أكدت تقارير استخباراتية ألمانية تركية مشتركة أن ثورة يقودها شريف مكة، الحسين بن علي، على وشك الاندلاع من قلب الجزيرة العربية ضد الحكم العثماني.

ولما كان نجاح تلك الثورة يعني ضرب الخطوط الخلفية للقوات العثمانية الألمانية في جنوب سوريا، التي كانت ترغب في الهجوم على الإنجليز في مصر، فإن القيادة العثمانية برئاسة وزير الحربية أنور باشا، قررت أن تنفذ نفيًا شاملًا للعرب من الحجاز، كي لا يتمكن الشريف حسين من القيام بثورته، واعتبرت المدينة المنورة، ثاني أقدس مدن الإسلام، التي كانت تتجهز للانضمام إلى الثورة العربية، الهدف الأول لأنور باشا.

لتنفيذ تلك المهمة الخطيرة، اختار وزير الحربية التركي واحدًا من أبرز قواده، ويدعى فخري باشا الذي وصل إلى المدينة المنورة في شتاء عام 1915 على رأس الآلاف من قوات الجيش العثماني.

ولم تطأ أقدامه أرضها حتى أعلن أمام أهلها أن مهمته الأساسية هي جمع رجال المدينة وإرسالهم فوق عربات سكة حديد الحجاز إلى الأردن وسوريا، للمشاركة في القتال المستعر هناك بين الأتراك والإنجليز. وهو ما فهمه أهل المدينة المنورة باعتباره نفيًا عمديًا لهم من موطنهم كي لا يتمكنوا من مشاركة الشريف حسين في ثورته.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

وفقا لوثيقة استخباراتية بريطانية تحمل رقم 513، وصادرة بتاريخ 28 يونيو من العام 1916، فإن السير هنري مكماهون الممثل الأعلى للتاج البريطاني في مصر، أرسل برقية إلى وزارة الخارجية البريطانية في لندن يخبرها خلالها بتطورات معركة مكة المكرمة بين الشريف حسين و فخري باشا. ووفقا لمكماهون، فإن الأتراك الذين كانوا متحصنين في أحد الأبراج المحصنة بمكة قصفوا الكعبة المشرفة بالمدافع، ما أدى إلى إحراق كسوتها.

كان قصف الكعبة آخر عمل كبير يقوم به الأتراك في معركة مكة، إذ استسلمت آخر قوة عثمانية في المدينة أمام الشريف حسين في تاريخ 4 يوليو 1916. وكان استسلامها تعبيرا عن يأس أفراد القوة من وصول أي إمدادات جديدة من جهة فخري باشا في المدينة المنورة، والذي أصبح الآن محاصرا من القوات العربية والبريطانية.

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت