opera.com

اقرأ من المصدر

الشجرة الملعونة في القرآن. لماذا لعنها وماهي صفاتها؟

نورالقلب 2d

يقول الله تعالى في سورة الإسراء: "وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا(60)" .

هكذا أنزل الله -عز وجل- في كتابه العزيز في سورة الإسراء، مشيرًا إلى شجرةٍ قال عنها إنها ملعونةٌ، فما هي تلك الشجرة التي ذكرها الله في كتابه العزيز، وأخبر بها نبيه الكريم، وما صفاتها؟ ولماذا لعنها؟.

يقول القرطبي نقلًا عن "البخاري" و"الترمذي" استنادًا منهما لكلام ابن عباس، إن الشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الزقوم، وهو ما أكده الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره.

وشجرة الزقوم ذُكرت في القرآن في موضوعين بسورتي الصافات والدخان، وفي كلاهما حملت صفات هذه الشجرة، التي ستكون في الآخرة طعامًا لأصحاب النار، لا تسمن ولا تغني من جوعٍ.

وصف شجرة الزقوم ؟

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

ومن أهم صفاتها التي ذُكرت في سورة الصافات، أن طلعها كأنه رؤوس الشياطين، وأن الله جعلها فتنةً للظالمين في دارٍ لا يموتون فيها ولا يحيون.

يقول الله تعالى في سورة "الصافات"، "أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68)".

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

لماذا لعنت الشجرة ؟

فقد تكلم المفسرون على المسألة فقال البيضاوي: ولعنها في القرآن لعن طاعميها وصفت به على المجاز للمبالغة، أو وصفها بأنها في أصل الجحيم فإنه أبعد مكان من الرحمة أو بأنها مكروهة مؤذية من قولهم طعام ملعون لما كان ضارا. قال جمهور المفسرين: وهي شجرة الزقوم، والمراد بلعنها لعن آكلها؛ كما قال سبحانه: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ {الدخان: 43-44} وقال الزجاج: إن العرب تقول لكل طعام مكروه ملعون.

وقال الشنقيطي في الأضواء: وإنما وصف الشجرة باللعن لأنها في أصل النار، وأصل النار بعيد من رحمة الله، واللعن الإبعاد عن رحمة الله، أو لخبث صفاتها التي وصفت بها في القرآن أو للعن الذين يطعمونها. والعلم عند الله تعالى.

وقال ابن عاشور: والملعونة أي المذمومة في القرآن في قوله: طَعَامُ الْأَثِيمِ، وقوله: طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ {الصافات: 65} وقوله: كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ {الدخان: 45-46} وقيل معنى الملعونة أنها موضوعة في مكان اللعنة وهي الإبعاد من الرحمة لأنها مخلوقة في موضع العذاب. وفي الكشاف: قيل تقول العرب لكل طعام ضار ملعون.

أما قوله تعالى: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ} فيعني:

وما جعلنا الشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس أيضاً، وإن كانت الفتنة في الإسراء والمعراج كامنة في الزمن الذي حدث فيه، فهي في الشجرة كامنة في أنها تخرج من أصل الجحيم في قعر جهنم، ومن المعلوم أن الشجر نبات لا يعيش إلا بالماء والري، فكيف تكون الشجرة في جهنم؟

ومن هنا كانت الشجرة فتنةً تمحِّص إيمان الناس قال تعالى: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ}. فالشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الزقوم التي تنبت في أصل الجحيم، فقال ضعاف الإيمان: النار تحرق الشجرة فكيف تنبتها؟ أخرج البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما ذكر الله الزقوم خوَّف به هذا الحي من قريش، قال أبو جهل: هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوِّفكم به محمد؟ قالوا: لا، قال: الثريد بالزُبْد، أما لئن أمكننا منها لنزقمنها زقماً، فنزلت:

{وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا}. وأنزل: {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ}.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

اين تقع شجرة الزقوم ؟

فشجرة الزقوم مكانها في قلب ووسط نار جهنم، وتمتد جذورها في أعماقها، وتتفرع فيها أغصانها، فتعتبر غذاء أهل النار، فمرارة ثمارها لا تحتمل، وذات رائحة نتنه مؤذية كريهة، وشكلها مرعب مخيف مثل رؤوس الشياطين في شكلها وهيئتها، وعلى كل فرد أن يتخيل ويتأمل بأذهانه مدى بشاعتها وعليها يُطعم أهل النار.

شواهد من السنة تثبت بشاعة شجرة الزقوم :

ورد ذكرها في السنة المطهرة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ياأيها الذين آمنو اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، ولو أن قطرة من الزقوم قطرت لأمرّت على أهل الأرض عيشتهم، فكيف من ليس لهم طعام إلا الزقوم)، فهذا تحذير واضح منها لأصحاب العقول، فالعاقل وحده من يدرك ويفهم عواقب أفعاله، وينجو ويفر منها بعمله الصالح وبطاعته المخلصة، ولكن من يرد تعطيل عقله فجزاؤه من طعامها، ولا مفر من ذلك.

من هم الذين يأكلون من شجرة الزقوم ؟

الأثيم: هو الفاجر متعدد الإثم.

الضال: هو كل شخص لا يقوم بأوامر الله عز وجل وينكرها، مثل الزكاة، والتحجب وعدم الالتزام بالصلاة.

المكذب: هو الذي يكذب أوامر ونواهي الله ورسوله.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>
أعلى التعليقات
AhmedElkahki · 06/25/2020
لماذا. عند كتابة اي ايه من القران يتداخل الكلام في بعضه. اتقوا الله

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت