opera.com

اقرأ من المصدر

الحرب العالميه الثالثة..هل كانت مجرد خدعة؟!

shady88551 06/25/2020

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت شهدت سنة 2020 فى بدايتها أول أحداثها المثيره، و هى الاعلان عن أن حرباً عالمية ثالثة باتت على وشك الإندلاع، حيث تناقلت وكالات الأنباء العالميه أنباء عن إحتمالية قيام حرب عسكريه بين "إيران و الولايات المتحده الأمريكيه"، على إثر قيام الأخيره باغتيال قاسم سليمانى (قائد الفيلق الإيرانى فى العراق)، و ظل العالم مترقبا للرد الإيرانى و الذى توعدت به الحكومه الإيرانيه بأنه سيكون ردا عسكريا.

كانت أغلب التوقعات تشير إلى رد إيرانى عسكرى واسع النطاق، سيؤدى بدوره الى استفزاز الولايات المتحده الأمريكيه أكثر، و ستقوم على إثره الحرب بين الدولتين و حلفائهما، لا سيما فى ظل تعثر المفاوضات بين الدولتين بشأن ملف إيران النووى.

جاء الرد الايرانى العسكرى سريعا و لكنه كان أقل كثيراً من مستوى الحدث، و كأن الحكومة الايرانيه تعلن بشكل غير مباشر عن عدم إستعدادها للحرب ضد الولايات المتحده الأمريكيه، و بعد أن مضت عدة أسابيع على الرد الإيرانى و لم تقدم الولايات المتحده على إتخاذ أى خطوه فى التصعيد إلى الحرب، تنفس العالم الصعداء و اعتبر ما حدث نجاة من عواقب حرب وخيمه كانت على وشك أن تحدث.

و لكن، لماذا لا يكون فى الأمر خدعه؟!

السؤال بصيغة أخرى: هل كان الأمر مجرد إتفاق بين الولايات المتحده و إيران لتحويل أنظار العالم عن أحداث اخرى تجرى ربما كانت أكثر أهميه؟!!

فى الحقيقه، تزامنت كل تلك الأحداث الساخنه مع حدث كان على قدر كبير من الأهمية،و ربما لم يأخذ نصيبه الذى يستحقه من النشر الإعلامى خصوصا فى عالمنا العربى، و لكنه كان حديث الساعه فى الولايات المتحده الأمريكيه و أوروبا، و هو..محاكمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

سبب محاكمة دونالد ترامب

فى سبتمبر من عام 2019 بدأت التحقيقات مع الرئيس الأمريكي على يد نانسى بيلوسى (رئيسة مجلس النواب الأمريكى)، و ذلك بعد إنتشار تقرير مجهول يفيد برصد مكالمه هاتفيه بين الرئيس الأمريكى و الرئيس الأوكرانى (فلاديمير زيلينسكى)، حاول فيها ترامب الضغط على نظيره الأوكرانى من أجل إعادة التحقيقات مع ابن مرشح الرئاسه الأمريكيه لعام 2020 (جو بايدن)، و الذى يملك عدة شركات فى اوكرانيا، و محاولة اثبات عليه (ابن جو بايدن) تهم فساد، لاستغلال ذلك فى حملته الإنتخابيه، و الفوز على منافسه بأقل مجهود.

بالطبع يعد ذلك وفقاً للدستور الأمريكى تلاعب و استغلالا للسلطه، فضلاً عن أنه إعطاء الفرصه لطرف أجنبى بالتدخل و إن كان بشكل غير مباشر فى أحد الشؤون الأمريكيه الداخليه وربما أكثرها أهميه، مما يعتبر أحد صور الخيانه و إنتهاك للدستور.

كانت الحادثه بالطبع فرصه ذهبيه لصالح الحزب الديمقراطى لإزاحة مرشح الحزب الجمهورى (ترامب)، و دعم مرشحه (جو بايدن) فى الإنتخابات الرئاسيه.

موقف الكونجرس

أعلنت نانسى بيلوسى (رئيسة مجلس النواب بالكونجرس و المنتميه للحزب الديمقراطى) عن تفاصيل التقرير، و طالبت بالتحقيق مع الرئيس ترامب و محاكمته و عزله من منصبه بتهمة استغلال السلطه و السماح لطرف أجنبى بالتدخل فى شأن أمريكى داخلى، و قد نجحت فى الحصول على تأييد أغلب أعضاء مجلس النواب (و الذى يسيطر عليه الديمقراطيون) للقرار، و لم يتبقى سوى تمرير القرار على مجلس الشيوخ (و الذى يسيطر عليه الجمهوريون)، و لا يحتاج الأمر سوى موافقة نسبه صغيره منهم لتنفيذ القرار.

و كان من المقرر تمرير القرار على مجلس الشيوخ فى يناير 2020.

لابد و أن شعر ترامب بالأزمه، و أنه على وشك المحاكمه و العزل قبل أن يتم فترة ولايته الأولى، كان لابد له من مخرج، أو على الأقل إيجاد حل مؤقت لتعطيل إجراءات التحقيقات، و محاولة تهدئة الشارع الأمريكى و تحويل نظر الرأى العام عن القضيه برمتها إن لزم الأمر.

و كان الحل السحرى هو إيران 

  

لماذا إيران بالذات؟

لا يخفى على الجميع توتر العلاقات الأمريكيه و الإيرانية خصوصا فيما يتعلق بملف إيران النووى، فكثيرا ما أنذرت الأحداث بقيام حرب بين الدولتين،و بالتالى سيكون من المنطقى توتر العلاقات بين الدولتين أكثر فأكثر مما يجعل من الممكن اقناع الرأى العام بأن الحرب أصبحت وشيكه، وأنه لا مجال لتصفية الحسابات الآن.

من ناحية أخرى تعتبر ايران دوله متوسطه عسكرياً اذا ما قارنناها بإمكانيات الولايات المتحده، و بالتالى لن تخسر الولايات المتحده شىء يذكر اذا ما أدى الأمر لحرب حقيقيه ضد إيران، و هذا على أسوأ الأحوال.

و يبدو أن هذا ما حدث بالفعل، فبالرغم من تسارع وتيرة الأحداث و حديتها بين الدولتين فى شهر يناير لسنة 2020، و أصبح العالم على قناعة بأن الحرب أصبحت وشيكه، إلا أن كل شىء بدأ فى الهدوء التدريجى، و بدأت الأحداث فى التباطؤ بمجرد إعلان مجلس الشيوخ رفضه لمشروع قرار محاكمة ترامب.

حتى الآن لا يتضح شىء بدقه.

و لكن الصدف هى ما تجعلنا نتسائل: هل كان الأمر حرباً حقيقيه كانت على وشك الإندلاع، أم أنه كان مجرد خدعه عاشها العالم فى قلق؟!

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت