opera.com

اقرأ من المصدر

سارة حجازي والتحول الي النقيض

KhaledElsheikh 06/25/2020

علمنا عن سارة حجازي الفتاة الملحدة والتي تدعم وتدعو لحرية المثليين وانتحارها منذ فترة ليست ببعيدة.

هناك أمر هام وهو أن سارة كانت محجبة ومن بعض منشوراتها القديمة علي الفيس بوك يتضح انها كانت تعيش مثل أغلبيتنا من ناحية الدين ملتزمة نوعا ما، فما الذي حدث وأوصلها الي ذلك التحول الغريب.

أعتقد أن مناقشة أمر تغييرالعقيدة ومحاولة ايجاد الأسباب ووضع الحلول أهم بكثيرمن تفاصيل إنتحارها وجواز الترحم عليها من عدمه ومحاولة فهم ما السبب الذي أوصلها هيا وغيرها للإلحاد بمثل تلك السهولة.

من وجهة نظري الشخصية أن الموضوع يكمن في إهمال التربية الدينية وشرح أساسيات ومفاهيم الدين بشكل صحيح لأبناؤنا وهما في عمر صغير(مرحلة التعليم الأساسي)، وهذا الاهمال يظهر أثره عندما يكبر الطفل ويصبح شاب وتزداد إحتياجاته وشهواته فيبدأ بالشعور أن الدين عبارة عن قيود وليست قواعد وقوانين تنظم حياتنا وتحافظ علي علاقاتنا ببعضنا البعض وبالمجتمع.

وبالعودة بالزمن قرونا عدة نجد أن الاسلام عندما أنزلت قواعده ومبادئه أنزلت علي فترات، مما يعني أن في بداية نزوله أمرنا بالايمان بالله ولم يأمرنا بالصلاة ولم ينهي عن الزنا وشرب الخمرفي وقت واحد بل أن الأوامر الدينية كانت تتنزل بترتيب معين.

و بالتدريج نزلت الأوامر من صلاة وصيام وتحريم الزنا وشرب الخمر، وبالتالي فالأوامر لما أنزلت بشكل تدريجي كان المسلمين مهيئين دينيا وعقليا ونفسيا وعقائديا لتقبلها والالتزام بيها.

أما حاليا فينشأ الشباب علي حياة الجاهلية لا يعرف عن دينه غير أنه مسلم ولم يحصل علي تدريج الأوامر الإلهية بشكل متتابع كأن يتعلم الصلاة علي سبع سنين ويلتزم بها علي عشرسنوات وبعد ذلك يصوم عندما يصبح بالغا وما يليه من أوامر .

فأصبح الأمرأنه مرة واحدة عندما يكبر وتزيد شهواته وملذاته يفاجئ ان دينه يمنعه عنها ويحرمها عليه ويأمره بأوامر أخري لم يحصل علي التدريج المناسب للإلتزام بها فيصبح غير معتاد وغير قادر علي الالتزام بها ولم يدخل الاسلام قلبه بعد ، فيكفربذلك الدين الذي يشعره أنه مقيد.

لكن اذا كان من صغره يوجد اهتمام بتعليمه دينه بشكل صحيح وتدريجي، فعندما يكبر وتثور عليه شهواته سيقاومها لأنه مهيأ نفسيا ودينيا لمقاومتها.

وهذا سبب ما نراه الآن من إنفلات أخلاقي وإجتماعي وفساد علي كافة المستويات، فأصبحنا نهتم بالأمور المادية أكثر من إهتمامنا بإرضاء الله عز وجل، وأصبحنا نخشي الناس أكثر من خشيتنا من الله، فزادت حوادث الظلم والشهادة الزور والخوض في الأعراض وإطلاق الشائعات ووصل الفاسدون إلي قمة الهرم وأصبح الصالحون يعانون هل يتمسكوا بدينهم ويتحملوا كل ذلك الفساد الدنيوي الصارخ أم ينجرفوا مع المنجرفين ويعيشوا الحياة الدنيوية بمتطلباتها الحديثة أصبحوا كالقابض علي الجمر، ولتقليل تلك الفجوة ولضمان ظهور أجيال قادرة علي العيش والتعايش بسلام وللتخلص من الفساد المنتشر يجب الاهتمام بتعليم اولادنا ديننا بشكل صحيح من الطفولة المبكرة ويجب أن يكون للتعليم دور فعال في هذا الأمروليست مجرد حصة دين تستخدم أحيانا للمواد الدراسية الأخري.

 عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت