opera.com

اقرأ من المصدر

سقطات تاريخية في حياة زعيمة الحركة النسائية " هدي شعراوي "

KhaledElsheikh 06/24/2020

رغم أن هدي شعراوي كانت من أبرز الناشطات المصريات اللاتي شكلن تاريخ الحركة النسوية في مصر في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، إلا أن حياتها كانت بها سقطة كبيرة جعلت من يعرفها يصفها بأن لديها فصام فى الشخصية.

ففى عشرينات القرن الماضي، كانت المغنية فاطمة سري تحيى إحدى الحفلات الساهرة في قصور الأسر الأرستقراطية، ومن بين تلك الحفلات واحدة بقصر على بك شعراوى.

في هذه الليلة رآها محمد على بك شعراوي، ابن هدي شعراوي، فأعجب بها وتطور الأمر بينهما وعندما علم طليق المطربة بالقصة ثار عليها وحرمها من ولديها، ففكر محمد شعراوي في الانسحاب بعد ما تورَّطت معه وثارت من حولهما الشبهات، فكتب لها شيكًا بمبلغ كبير ثمنًا للوقت الذي أمضاه معها، فما كان منها إلا أن مزَّقت الشيك وداسته بأقدامها وتركته وهي ثائرة غاضبة، فلحق بها محمَّد شعراوي واعتذر لها عن سوء تصرفه وعرض عليها الزواج بشكل عرفي، فاعترضت المطربة وقالت إنَّها تريد عقدًا شرعيًا، فطلب منها أن تمهله حتى يسترضي والدته.

في هذه الأثناء، كانت المطربة قد شعرت بدبيب الحمل وقررت إجهاض نفسها، وعندما أخبرها الطبيب بأنَّ هذا الإجراء خطر على حياتها، تمسك شعراوي بها وبالجنين، وكتب عقدًا عرفيًا نصه "أقرُّ أنا الموقع على هذا محمد على شعراوي نجل المرحوم على باشا شعراوي، من ذوي الأملاك، ويقيم بالمنزل شارع قصر النيل رقم 2 قسم عابدين بمصر، أنني تزوجت الست فاطمة كريمة المرحوم "سيد بيك المرواني" المشهورة باسم "فاطمة سري" من تاريخ أول سبتمبر سنة 1924 ألف وتسعمائة وأربعة وعشرين أفرنكية، وعاشرتها معاشرة الأزواج، وما زلت معاشرًا لها إلى الآن، وقد حملت مني مستكنًا في بطنها الآن، فإذا انفصل فهذا ابني، وهذا إقرار مني بذلك، وأنا متصف بكافة الأوصاف المعتبرة بصحة الإقرار شرعًا وقانونًا، وهذا الإقرار حجة عليَّ تطبيقًا للمادة 135 من لائحة المحاكم الشرعية، وإن كان عقد زواجي بها لم يعتبر، إلا أنَّه صحيح شرعي مستوف لجميع شرائط عقد الزواج المعتبرة شرعًا".

أنجبت فاطمة سرى ابنتها ليلى، لكن محمد ابن هدي شعراوي رفض أن ينسبها له، وشجعته والدته على إنكار النسب، ودخلت في مساومات مع فاطمة سرّي، للتنازل عن القضية التي رفعتها مقابل مبالغ مالية ضخمة، ولما رفضت تحولت المفاوضات إلى تهديد بتلفيق قضية آداب لها.

ولكن القضاء أنصف فاطمة سرى وحكم بنسب الفتاة إلى عائلة شعراوي عام 1930، فلم تجد زعيمة المرأة أمامها سوى الاعتراف بها، وإجبار ابنها على الاعتراف بزواجه من فاطمة سرى وصحة نسب ابنته إليه، الا أن زعيمة الحركة النسائية التي كانت تستميت للدفاع عن المرأة المستضعفة في المجتمع قد قامت بسلب فاطمة سري حقوقها في رؤية ابنتها وضربت بكل مبادئ العدل والحق والرحمة عرض الحائط و انتقمت من فاطمة وعاقبتها بعدم رؤية ابنتها حتى توفيت.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت