opera.com

اقرأ من المصدر

خمسة قوانين للغباء البشري

محمد_عيد 1d

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

"إنهم يدمرون غيرهم، لا لمصلحة لهم في ذلك، بل يدمرون أنفسهم مع الآخرين؛ الأغبياء يفسدون من أجل الإفساد فحسب".

هل قابلت أحدًا هكذا من قبل؟ ربما نعم، وربما لم يحالفك الحظ.

لا تقلق فالأغبياء كثيرون حولنا؛ حتما قابلت أحدهم في مكان العمل أو خارجه.

إليك تقرير نشره موقع «ريل كليرانس» يعرض فيه الكاتب مجموعة من القوانين الأساسية للغباء البشري.. فكما اجتهد العلماء منذ القدم ووضعوا قوانين تفسر علاقة الجسيمات على مستوى الذرة وصولًا للكواكب والمجرات، ها نحن نتعرف على قوانين تفسر غباء البشر.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

يقول الكاتب: في أوائل القرن السابع عشر، وضع «يوهانس كبلر» الفلكي الرائد ثلاثة قوانين جديدة لحركة الكواكب، والتي قدمت للمرة الأولى وصفًا دقيقًا مصحوبًا بالأدلة لحركة الكواكب حول الشمس في النظام الشمسي. وبحلول نهاية ذلك القرن، انتهج «إسحاق نيوتن» نهج كبلر ووضع بدوره ثلاثة قوانين بنفسه، واصفًا العلاقة بين الكائن والقوى المؤثرة عليه، واضعًا بذلك أسس الميكانيكا الكلاسيكية.

. في وقت لاحق، بعد مرور ثلاثمائة سنة تقريبا، قدم «كارلو سيبولا» – أستاذ التاريخ الاقتصادي في جامعة كاليفورنيا، بيركلي – مجموعة من القوانين لا تقل في ثوريتها عن قوانين كبلر أو نيوتن: القوانين الأساسية للغباء البشري.

على الرغم من أن تلك القوانين لا تدرس في المدرسة الابتدائية، فإنها تحوي دروسًا تستحق التدبر في عصرنا هذا. الغباء اليوم منتشر أكثر من أي وقت مضى – سواء على شاشات التلفزيون، أو موقع "يوتيوب" أو حتى في شوارع المدينة التي نتتردد عليها باستمرار، ولكي تحمي نفسك من ذلك السلوك الغبي، فإن أفضل ما تتسلح به أولًا هو أن تفهمه جيدًا. وتعد مجموعة قوانين «سيبولا» الثاقبة المكونة من خمسة قوانين مرشدًا جيدًا.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

 القانون الأساسي الأول:

 "دائمًا وأبدًا ما يستهين الجميع بعدد الأغبياء من حولنا”

هذا القانون الأول يعدك لمواجهة ما يحدث، والذي يتمثل باختصار في أن هناك جحافل من الناس الذين يقومون بأشياء غبية، ودون أن تلاحظ ذلك في كثير من الأحيان؛ فهناك دائمًا المزيد منهم «أكثر بكثير مما تعتقد".


القانون الأساسي الثاني:

«احتمالية أن يكون شخص ما غبيًا هو أمر منفصل تمامًا عن أية سمات شخصية لنفس الشخص»

يرى سيبولا أن أي شخص، سواء مفكر أو جاهل، من ذوي الياقات الزرقاء (العمال) أو البيضاء (الموظفين والنخبة) - سواء لديه ذكاء دراسي من العلم والكتب، أو ذكاء حياتي من خبرات الحياة أم لا- يمكن أن يكون غبيًا. علاوة على ذلك، تمتد الحماقة بنسب متساوية تقريبًا في جميع مستويات المجتمع؛ معدل الغباء الموجود بين الحائزين على جائزة نوبل مرتفع بنفس النسبة الموجودة بين السباحين الذكور في المنتخب الأولمبي للولايات المتحدة.

وصف سيبولا نتائج (القانون الأساسي الثاني) بأنها "مخيفة"، فهذا القانون يدل على أنه لا يهم ما إذا كنت من بين نخبة متميزة أو كنت جزءًا من مجموعة صيادين في جزيرة بولينيزيا في المحيط الهادي، سواء عزلت نفسك في غرفة مظلمة أو قررت قضاء بقية حياتك في صحبة النساء الجميلات، فلابد وأن تقابل دائما نفس نسبة الأغبياء التي ستتخطى دائما كل توقعاتك (وفقا للقانون الأول).

لكنك قد تتساءل "كيف يمكن أن يكون ذلك صحيحًا ؟!

حسنا، قد يصبح الأمر منطقيًا أكثر في ضوء تعريف الغباء، الذي يوضحه سيبولا في القانون الثالث، إذ أنه تناول ذلك المصطلح من منظور اقتصادي.


عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

القانون الثالث:

الشخص الغبي هو ذلك الشخص الذي يتسبب في خسائر لشخص آخر أو مجموعة من الأشخاص، في حين أنه لا يعود عليه أي استفادة من ذلك بل ربما تجعله يتكبد خسائر فادحة.

يسترسل سيبولا مؤكدًا أن الشخص الغبي هو الذي يبدأ شجارًا بلا سبب قوي في مكان عام مثلا، أو لاعب كرة قدم يرتكب خطأ شخصيًا جسيمًا يضر فريقه، أو كالشخص الذي يلعب ألعاب فيديو ويصاب بنوبة غضب تجعله يقرر تدمير فريقه، كل هؤلاء يعدون أناسًا "أغبياء"؛ أفعالهم طائشة تمامًا وغير مبررة لدرجة يجد فيها الأفراد العقلانيين صعوبة في فهمها.

يقول سيبولا: "تتألف معظم حياتنا اليومية من حالات نخسر فيها شيئًا مما يلي (المال، والوقت، والطاقة، والشهية، والبهجة، والصحة الجيدة) بسبب فعل منافٍ للعقل غير متوقع من كائن ما لا يستفيد بطريقة أو بأخرى من التسبب لنا بكل ذلك الحرج أو الضرر أو الأذى. لا أحد يعرف أو يفهم، أو ربما يمكن أن يفسر لماذا يفعل هذا المخلوق ما يفعله؟ في الواقع ليس هناك تفسير، أو في الحقيقة هناك تفسير واحد فقط: أن الشخص المعني بالسؤال غبي".

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت القانون الرابع :                                                                                                 

سيبولا – في قانونه الرابع – يعاتب أفراد المجتمع الذين يشجعون الغباء ضمنيًا، وعليه سنكتشف أننا جميعًا مذنبون. دائمًا ما يستهين الأشخاص غير الأغبياء بالقوة المدمرة لدى الأشخاص الأغبياء، على سبيل المثال نجد أن الأشخاص غير الأغبياء ينسون باستمرار أنه في كل زمان ومكان وتحت أي ظرف من الظروف - تضطرهم إلى التعامل مع أشخاص أغبياء - يتكلفون الكثير مقابل ذلك الخطأ. يرثي سيبولا لحالنا قائلًا إنه "بالرغم من أن لدينا فكرة جيدة عمن هم الأفراد الأغبياء حولنا، نجد أننا مازلنا نتعامل معهم، حتى مع معرفتنا أن ذلك ضد مصلحتنا".

يضيف التقرير أنه على مر السنين، سواء في الأماكن العامة أو في الحياة الخاصة، هناك عدد لا يحصى من الأفراد الذين فشلوا في أخذ القانون الأساسي الرابع بعين الاعتبار، ولقد تسبب هذا الفشل الذريع في خسائر فادحة للبشرية.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

القانون الخامس:

ثم يأتي القانون الأخير لـسيبولا، لا لبس فيه، على النحو التالي:

الشخص الغبي هو الأكثر خطورة على الإطلاق                                                                 

يصر سيبولا على أن الأغبياء هم بالتأكيد أكثر خطورة على المجتمع، حتى من قطاع الطرق، فقاطع الطريق قد يكبد الآخرين خسائر فادحة ولكن على الأقل يجني فوائد لنفسه؛ أما الأغبياء فهم يلقون بالمجتمع كله إلى الهاوية. ويؤكد التقرير أن «الأغبياء يلحقون الأذى بالآخرين دون أية منفعة تعود عليهم في المقابل، وبالتالي يكون المجتمع ككل في حالة جدب وإفقار ذهني.

لعل الدرس المستفاد من التعرف على القوانين الخمسة للغباء هو أن المسؤولية كبيرة وثقيلة على الجميع، وخاصة الأذكياء، للعمل على إبقائهم – الأغبياء – تحت المراقبة.

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>
أعلى التعليقات
Silence..et..calme · 07/8/2020
مقال لا يعرف صاحبه ايصال الفكرة لانه اصلا لا يفهم ما يقول العلماء عن الغباء.... فاقد الشيء لا يعطيه واعتقد انك ايضا غبي......

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت