opera.com

اقرأ من المصدر

في الذكري ال ١٨١ ل"معركة نزيب". كيف انتصرت مصر علي الدولة العثمانية؟

seif87 06/25/2020

سعى محمد على باشا إلى تكوين قوة عسكرية، وركز جزء كبير من اهتمامه للجيش وتسليحه وتدريب الجنود واعتمد على الفنيين الأوروبيين، وكان أبرزهم الضابط الفرنسى جوزيف ساف، والذى عرفه المصريون باسم سليمان باشا الفرنساوى، حتى يكون ذلك الجيش قوة عسكرية قادرة على توسيع حدود مصر وبسط نفوذها فى المنطقة، وبدأ الجيش النظامى بالفرقة الألبانية، حتى توسع بضم المصريين والسودانيين إلى الجيش، وأقرّ مبدأ التجنيد الإجبارى للفلاحين.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

وظهرت فى مصر المدارس الحربية، وكان أبرزها مدرسة المشاة فى دمياط، ومدرسة الخيالة بالجيزة، ومدرسة أركان الحرب فى القاهرة، علاوة على تأسيس الأسطول الحربى المصرى، الذى قام بتجهيزه بقطع حربية أوروبية حديثة، كما أنشأ له دار لصناعة السفن فى الإسكندرية خصيصًا لتعويض خسائرة فى معركة نافارين.


وفي ٢٤يونيو ١٨٣٩، اي منذ ١٨١ عام، طبق المصريون ما تعلموه من مبادئ الحرب في معركة نسيب أو نزيب أو نصيبين (بالتركية: Nizip)‏ التي نشبت بين الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا ابن محمد علي باشا وجيش عثماني يقوده حافظ عثمان باشا والي دمشق قبل الحملة المصرية على سورية.


عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

وأنتهت المعركة بإنتصار الجيش المصرى و تدمير الجيش التركى، إذ مرت الدولة العثمانية بواحد من أسوأ أيامها حيث تعرضت لهزيمة قاسية على يد الجيش المصرى لتُفتح بذلك أبواب الأناضول أمام المصريين الذين كانوا قادرين حينها على دخول الأستانة و عزل السلطان و إنهاء الدولة العثمانية لولا تدخل الأوروبيين لمنع ذلك.


بلغت خسائر العثمانيين فى معركة نصيبين نحو 4 آلاف قتيل وجريح، وكان من قتلاهم بعض القواد والضباط، وأسر منهم بين 12 ألف إلى 15 ألف أسير، واستولى المصريون على نحو 20 ألف بندقية و44 مدفعاً، واستولوا فى اليوم التالى على 30 مدفعاً فى حصن (بيرةجك) وكذلك استولوا على خزانة الجيش التى لم يتمكن العثمانيون من أخذها عند الهزيمة، وكان بها من النقد ما قيمته ستة ملايين فرنك.


أما الجيش المصرى فقد بلغت خسائره نحو 4 آلاف بين قتيل وجريح.


ويذكر أن الجيش المصري نجح في الانتصار من قبل بقيادة إبراهيم باشا على العثمانيين في معركة قونية 1832م واحتلال أجزاء كبيرة من هضبة الأناضول حتى مدينة كوتاهية، وكان القائد إبراهيم باشا قد أصر على والده محمد علي باشا في المواصلة حتى الآستانة إسطنبول لإسقاط الخلافة العثمانية، ويشير بعض المؤرخين على أنه كان قادرًا على ذلك، إلا أن تردد محمد علي وتفضيله الحل السياسي مع الدول الأوروبية وتوقيع اتفاقية كوتاهية عام 1833، أدى إلى ضياع الفرصة على ولده إبراهيم ونشأة الخلاف بينهما.

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت