opera.com

اقرأ من المصدر

الجمال ثقافة وجينات . "تيتا هيفاء"

حسن.م.الشيخ 06/25/2020

 تناقلت وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي خبر احتفال زينب فياض .. ابنة الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي بعيد ميلادها الـ 27 مع ابنتيها في منزلها .. والتي قامت بنشر صور الاحتفال على حسابها الرسمي في موقع "انستجرام" وعبرت عن سعادتها بعيد ميلادها مع بناتها رهف ودانييلا.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

وهناك من حاول الربط بين افراد الاسرة بأجيالها الثلاثة .. وتطرق إلى آخر اخبار "تيتا هيفاء" التي ابتعدت عن مصر منذ أكثر من اربعة أشهر بسبب جائحة كورونا .. وهي أكبر مدة تغيبها عن مصر خلال السنوات الاخيرة .

الغياب الإجباري عطل آخر استكمال تصوير احدث اعمال هيفاء وهبي "اسود فاتح" .. الا انها تنتظر على نار فتح المطارات مرة اخرى لركوب أول طائرة قادمة لمصر حسب تعبيرها.

الخبرين تضمنا صور من احتفال الابنة مع بناتها .. واحدث صور للجده وحدها .. والملفت للنظر في هذه الصور .. ليس فقط تتابع الجمال في الثلاثة أجيال .. لان جمال الملامح والشكل العام ربما يتوقف على الجينات الوراثية ولا يكون للمرء دخل فيه .. لكن الجمال في عائلة هيفاء بفعل فاعل .

أن تولد جميلا فهذا قدرك وموروثاتك .. لكن أن تظل جميلا .. فهذه ثقافتك و أفكارك وقناعاتك وحبك لنفسك وللحياة .. بعيدا عن معنى الأنوثة او الذكورة .. انت تريد ان ترى نفسك جميلا حسب تقييمك للجمال .. تريد كلما تنظر في المرآة او في عيون الآخرين ترى نفسك جميلا .. هذه هي ثقافة الجمال .. لا تتعارض ابدا مع مسئوليات المرأة كزوجة وأم وطالبة وعاملة .. أو في أي صورة لها وهى تمارس حياتها اليومية.

المرأة المصرية تقدس الامومة .. وتستعد لها وهى طفلة وهى شابة وهى طالبة وهى متزوجة .. لا تتوقف عن كونها أم .. انها ايضا ثقافة ولكل ثقافة جمالها .. و رونقها وأهميتها .. وإذا سألت كل رجال مصر .. ستجد معظمهم يقدس أمة .. ولو خيرته بين الأب والأم سيختار الام بدون نقاش .. لانها فعلا اخلصت لهذا الدور باستمرارية غريزية .. ولكنه في نفس الوقت ينتقد مفهوم زوجته عن الجمال.

بالطبع الحالة الاجتماعية والمادية يمكن أن يكون تأثيرها كبيرا على ثقافة الجمال واستمراريتها .. الا انها ليس بالتأثير الساحق الذي تعجز معه النساء عن إدمان ثقافة الجمال .. ولن أكون مبالغا لو قلت ان هيفاء وهبي لو لم تكن نجمة مشهورة لكانت هى وابنتها واحفادها بنفس الملامح في هذه الصورة .

النماذج كثيرة لو اردنا ان نفسر ثقافة الجمال الاقوى من الجينات .. فارق كبير أن تحافظ المرأة على وزنها المثالي .. مع حرصها على ارتداء ما يناسبها من ملابس .. وبين اخرى لا تتذكر كم يبلغ وزنها الا وهي في عيادة الطبيب الذي يخبرها بضرورة انقاص وزنها اكثر من 30 او 40 كيلو جرام لوجود خطورة شديدة على قلبها مع تقدمها في العمر .

ثقافة الجمال .. تعني أن تظل ادواته ووسائله متواجد في حياة المرأة وفي بيتها وحقيبتها .. لا ان تنتهي علاقتها بها مع اول مولود او ربما بعد شهر العسل .. لان ثقافة الامومة تقول بان ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع .. وأي نفقات يحتاجها الجمال الاولاد اولى بها.

بالطبع .. فان مدمنات الامومة يحملن رسالة غاية في الجمال .. لكنهن خسرن الكثير من عدم اللحاق بـ "السبنسة" في قطار جمال الملامح والقوام والطلة الحلوة.

في إطار بروتوكول علاج المصابين بالكورونا .. يتم حقنهم بمادة البلازما من دم المتعافين .. وقد حقق ذلك نتائج ايجابية على الكثير من المرضى .. لذا ادعو اصحاب التجربة مناشدة هيفاء وهبي وعائلتها بالتبرع بالبلازما لعل وعسى ينتشر فيروس الجمال ويصاحب فيروس الأمومة في مصر .

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت