opera.com

اقرأ من المصدر

سد النهضة. المفاوضات حاليا . وخيارات أخرى

ناجي_محمدي 06/25/2020

أعلن وزير الدولة للخارجية السودانية لأحد المواقع الإخبارية أن: الخيار الثابت والاستراتيجي تجاه سد النهضة هو الحوار .

و يعلن وزير الرى السودانى: تلقينا دعوة من إثيوبيا لاستئناف مفاوضات سد النهضة

في حين أنه :أعلن مسؤولون إثيوبيون بدأ ملء "سد النهضة" في يوليو/تموز المقبل، بغض النظر عن التوصل إلى اتفاق مع مصر .

يا ترى عن أي مفاوضات يتحدث المسئول السوداني ?

إن كل مفاوض يدخل المفاوضات و معه أجندة واضحة للأشياء التي يتفاوض بشأنها و في الوقت نفسه يكون لديه أجندة بديلة غير معلنة للطرف الآخر من المفاوضات في حال جد جديد أثناء سير العملية التفاوضية لكن ما يعلنه المسئولون الأثيوبيون ينم عن عنجهية سياسية و أن التفاوض بالنسبة للجانب الأثيوبي هو تحصيل حاصل أو أنه مراوغة لكسب واقع على الأرض .


و إن كانت السودان بعد تصريحها بأنه لابد ألا يكون هناك أي عمل من طرف أحادي بخصوص ملئ السد و المذكرة التي قدمتها لمجلس الأمن و التي تعبر فيها عن مخاوفها من ملئ السد , قد بدأت في تحويل موقفها الذي كان مؤيدا لأثيوبيا على طول الخط , إلا أن موقفها عموما يدعو إلى العجب .

من الثابت أن سد النهضة تم إنشاؤه من دون دراسات كافية، كما قالت تقارير دولية،

ومع تصريحات الجيولوجيين عن مدى ملاءمة الإنشاء الهندسي لعوامل الأمان، ومع قرب هذا السد للحدود السودانية، ومع حجم التخزين المائي الهائل للمياه في بحيرة سد النهضة، يكون السودان مهددا تماما، مع أي احتمال لانهيار هذا السد بعد ملء بحيرته.


ورغم عظم هذه المخاطر فإنه حتى الآن يبدو الموقف السوداني على المستوى الرسمي ضعيفا و دون مستوى المخاطر المحتملة من بناء و تشغيل السد . وإذا كانت مصر تعتبر أن نقص المياه هو همها الأساس بحكم بعدها الجغرافي عن سد النهضة الذي يتجاوز 2000 كيلومتر، فإن القرب الجغرافي للسد من السودان يجعل التغافل عن مدى أمان السد خطأ استراتيجيا من الممكن أن تكون له نتائج كارثية.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت


لكن المخاوف لا تقتصر على انهيار السد بعد ملئه و تشغيله و انما أيضا


هناك مخاوف متعلقة بحجم المياه التي سيحجبها السد من حصة مصر، و تلك المخاوف تتعلق بشقين ، أحدهما يتعلق بحجم المياه التي سيتم حجبها خلال فترة ملء خزان السد، والآخر بالفترة التي تلي عملية الملء. وحسب التقارير الصحفية المنشورة، فإن الخلاف بين مصر وإثيوبيا منصب بشكل أساسي على المدى الزمني التي سيتم فيه ملء الخزان.


ترغب إثيوبيا في ملء خزان السد خلال 3 سنوات من أجل تسريع عملية إنتاج الكهرباء منه، بينما ترى مصر أن أقل مدى زمني لعملية ملء خزان «سد النهضة» يجب ألا يقل عن 6 سنوات (بعض التقارير تتحدث عن 7 و10 سنوات).

 فماذا يعني الأمر في كلتا الحالتين؟


في حالة ملء الخزان في 3 سنوات. فإن ذلك يعد سيناريو كارثيا يؤثر تأثيرًا بالغًا على الغذاء المتوفر ويؤدي إلى بطالة عشرات الآلاف من العاملين في دولة يعمل عدد كبير من سكانها في مجال الزراعة.


أما ملئ الخزان خلال 6 سنوات يؤدي إلى أضرار أقل لأنه كلما زاد عدد سنوات ملء الخزان قل الأثر السلبي على حصة مصر من المياه وعلى قطاعها الزراعي والقطاعات المرتبطة به.


عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت


كل ذلك يدعو مصر أن تبحث عن حل لتلك الأزمة فإن لم يكن في المفاوضات من حل فلاشك أن خيارات أخرى قد يصبح لا مفر منها ساعتها . و اعتقد أن الرئيس عبدالفتاح السيسي قد عبر عن ذلك عندما قال في توجيهاته للحكومة أمس : الاستمرار حالياً في انتهاج المسار الدبلوماسي التفاوضي لحل أزمة سد النهضة. فكلمة " حاليا " ربما تعني خيارات أخرى في حين آخر .

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>
أعلى التعليقات
AbdullahNagi · 06/25/2020
مقال رائع😊
MariemNagi · 06/30/2020
مقال مفيد ورائع جدا ❤

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت