opera.com

اقرأ من المصدر

حكاية فتاة رفضت زواج المتعة - قصة قصيرة

Mahmoudd 06/29/2020

هي فتاة في منتصف العقد الثاني ، تعمل علي ناصبة شاي بجوار مسجد سيدنا الحسين ، تحمل وجها هادئ الملامح ويحمل في طيه كثير من الذكريات المؤلمة. بنبرة صوت حزينة تروي لنا هذه الفتاة حكايتها حيث تقول :

كانت طفولة قاسية بالمعني الحرفي، أنتميت لأسرة كانت تعاني من الفقر الشديد ، أب وأم وأربع إخوة ولدين وبنتين. الأب كان رجل غليظ وقاسي، كان يتفنن في ضربنا وإهانتنا أنا وإخوتي وأمي ، كان لا يعمل وكان لا يفعل شيء في الحياة سوي شرب المخدرات (البانجو) . أما الأم فكانت مجبرة علي الحياة مع ذلك الرجل القاسي الغليظ، كانت تحبني بشدة وأنا أيضا كنت أحبها بشدة.

من شدة الفقر كنا نأكل في اليوم وجبة طعام واحدة فقط ، كنت أحلم باليوم الذي سأترك فيه هذا البيت وبالتحديد هذا الأب وبالفعل هذا ماحدث ،عندما بلغت الثامنة عشر تقدم لزواجي شاب من قرية مجاورة لقريتنا. وافقت علي الفور فهذه هي الفرصة التي كنت أحلم بها منذ سنوات.

تزوجنا في بيت عائلته ، كان يعمل نقاشا ، كان لطيف وشهم ويعاملني معاملة حسنة. أحببته بشدة واعتبرته عوضا من الله علي فترة طفولتي القاسية

توفت أمي بعد سنة من زواجي ،حزنت عليها حزنا شديدا.

في العام الثالث من زواجي توفي زوجي وفاة طبيعية.

ومن هنا بدأت فصل جديد من المعاناة. بعد ثلاثة أشهر من وفاته تقدم أخيه للزواج مني ولكنني رفضت. كنت أحب زوجي المتوفي بشدة ولا أتخيل أنني أستطيع أن أعيش مع رجل غيره.

وبسبب رفضي طردوني من البيت. لم يعد أمامي سوي العودة لبيت والدي الذي أصبح يعيش بمفرده بعد وفاة أمي وزواج كل إخوتي.

لم يسعد برؤيتي كعادته غليظ ولا يحب إلا نفسه يستيقظ ليلا وينام نهاراً وتعاطي المخدرات أهم بالنسبة له من الطعام.

بعد مرور سنة رأيت فيها من أبي ضربا وذلا ومهانة دخل علي غرفتي وقال لي نصا : اعملي حسابك احتمال تتجوزي النهارده

اتجوز ! اتجوز مين وازاي؟

باليل هتعرفي

هذه المرة لم أستطع أن أرفض طلب أبي فالحياة معه في قمة السوء .ضرب وإهانة. قلت لنفسي قد يكون زوج مناسب.

وبالفعل ذهبنا ليلا لمكتب أحد المحامين المتواجدين في القرية. كان المحامي يجلس علي مكتبه وأمامه كان يجلس رجل في منتصف العقد الخامس.

مجموعة فتيات يقفن صفا واحدا والرجل الخمسيني يفاضل بينهم

ما هذا؟! ما هذه المهانة؟! هل هذا زواج؟!

هذا ما قلته لنفسي قبل أن يجبرني أبي علي الوقوف بجانب الفتيات. عندما رأني الرجل الخمسيني ابتسم ثم نظر للمحامي وشاور علي.

لا بأس فرق السن كبير والطريقة مهينة ولكن لا مفر.

جلس أبي وجلست بجانبه ثم أخرج الرجل الخمسيني مبلغا نقديا من جيبه وأعطاه لأبي. بدأت الأمور تسير بشكل طبيعي وأنا أحاول أن أرضي بالوضع.

إلي أن صوعقت من سؤال وجهه المحامي للرجل الخمسيني

حضرتك عايز الجواز تكون مدته قد ايه؟

شهر واحد كفاية

زواج لمدة شهر! لا أعلم جيدا في أمور ديني ولكن علي حد علمي هذا ليس زواجا شرعيا بل زواج متعة وهذا محرم.

أبديت رفضي بشدة فانهال أبي علي بالضرب. كدت أن استسلم وابيع نفسي ولكن الهمني الله أن أهرب في الوقت المناسب بعد أن أوهمتهم أنني سأذهب إلي الحمام وبدلا من الذهاب إلى الحمام هربت من المكتب.

بعد هروبي كنت في حالة من التوهان الشديد لا أعلم ماذا سأفعل ولا أعلم إلي أين سأذهب؟! إلي أن ألهمني الله أن أغادر القرية .

وبالفعل غادرت القرية وجئت إلي هنا في حي الحسين .

الأن أعمل علي ناصبة شاي ، لا أكسب الكثير ولكن الأهم أنه رزق حلال والحمد لله علي كل حال.

النهاية

هذه القصة من وحي الخيال وأي تشابه بينها وبين الواقع من قبيل المصادفة ليس إلا.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت