opera.com

اقرأ من المصدر

الرجل الذي أصاب دولة كاملة بلـعـنـة

Adham9 06/29/2020

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت قصة كروية ملهمة في شتى معاملات الحياة. في الخمسينات، أتى رجل ليدرِّب "نادي بنفيكا" وانتشلهم من مرات الفشل المتلاحقة وحقق معهم ما لا يخطر ببالهم، اكتسح كؤوس البرتغال، حقق معهم مرتين دوري أبطال أوروبا، ثم طلب زيادة راتبه، فرفضت إدارة النادي ذلك، ورفض هو الآخر هذا الأمر، فأقاموا له حفل وداع صغير لا يُناسب مدرب بحجمه بعد ما حققه معهم بل حتى حفل لا يناسب طفل في مناسبة عيد ميلاده التاسع، ثم أقالوه من منصبه، في لحظة وداعه، نظر لباب النادي، ثم قال في حسرة: "بنفيكا لن يفوزوا بأي بطولة أوروبية لمدة ١٠٠ عام"، ليس هذا الغريب فحسب، الأغرب أنه بالفعل حدث، منذ حينها وحتى الآن، بنفيكا وصل أكثر من ١٠ نهائيات ولم يفز في واحدة منهم، آخرهم في عام ٢٠١٤، حتى أن مشجعين وأساطير النادي دومًا يذهبون للمجر، بلده، وتحديدًا لقبره، يستسمحوه في أن يعف عنهم، بنوا له تمثالًا في النادي، تكفيرًا عما حدث معه، وما زالت لعنته تحاوطهم، ذاك الرجل ألا وهو « بيلا جوتمان » ، مات بيلا وظلت لعنته، مات وأُطلق مسماه، ليس في فترة حياته ولا بنفيكا فقط كما كان يتمنى، بل طوال الحياة وفي شتى بقاع الأرض، حيث أن أسمه أصبح مصطلح، مصطلح "لعنة بيلا جوتمان" يُطلق دومًا على سيئين الحظ في الحياة.


وأنت عليك جيدًا أن تفكر في كل فعلٍ تفعله مع أحد ولأحد، عليك أن تتأكد من أن عواقب أفعالك لن تكن في التو واللحظة فحسب، بل إن طيفها قد يظل يلاحقك أبد الدهر، تحسس دومًا من أن تظلم أحد، تحسس من أن يشكوك لخالقه، تحسس من أن تُصاب بـ "لعنة بيلا جوتمان" ، تحسس من أن تفعل شيئًا ثم تظل أبد الدهر تتساءل: " أي فعلٍ فعلته وأي ذنبٍ اقترفته من أجل أن يحل بحياتي كل هذا الخراب ؟" .

مصدر: opera.com
الآراء في هذا المقال هي آراء الكاتب الخاصة، ولا تعكس آراء أوبرا نيوز. اقرأ المزيد >>

بيانات أقل، المزيد من الأخبار - أقل من 1 ميجابايت